الشيخ محمد تقي التستري

292

النجعة في شرح اللمعة

لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الرّبح وعليك التوى ؟ فقال : لا بأس إذا اشترطا فإذا كان شرط يخالف كتاب اللَّه فهو ردّ إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » . وروى الفقيه ( في 5 من أخبار باب الشّرط والخيار في بيعه ) عن عبد اللَّه ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « المسلمون عند شروطهم إلَّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز » . ويمكن أن يكون الأصل فيه وفي الأوّل واحدا . بل ولا له قبل المبسوطين عنوان في كتب القدماء وإنّما قال فيهما : « إذا باعه بشرط أن يستأمر فلانا صحّ ، وليس له الردّ حتّى يستأمره ، وليس للاستيمار حدّ إلَّا أن يشترط مدّة معيّنة » . نقله المختلف واشترط المدّة والحقّ معه بقاعدة لا ضرار . لكن روى الدّعائم مرفوعا عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن رجل اشترى سلعة على أنّ الخيار فيها لغيره - لرجل غائب قد سمّاه - فأقام الرّجل غائبا مدّة طويلة ثمّ قدم فردّ البيع ، قال : يستحلف المشتري على الذي اغتلّ من السّلعة إن كانت لها غلَّة وله النّفقة الَّتي أنفق فان أبى أن يحلف قيل للَّذي طلب الثّمن : احلف على ما وصل إليه وخذ منه وأعط ما أنفق ، فان أبى عن اليمين ترك الشّيء بحاله لأنّه قد أطال ذلك ودرس ، فان كانت السّلعة تغيّرت بزيادة أو نقصان فعلى المشتري قيمتها يوم قبضها فإن كان في الأيّام اليسيرة فليس شيء والمشتري على شرطه » . ( الرابع : خيار التأخير عن ثلاثة أيام في من باع ولا قبض [ الثمن ] ولا أقبض [ المبيع ] ولا شرط التأخير ) ( 1 ) روى الكافي ( في 11 من باب الشّرط والخيار في البيع ، 70 من معيشته ) عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « قلت : الرّجل يشتري من الرّجل المتاع ثمّ يدعه عنده ويقول حتّى آتيك بثمنه ؟ قال : إن جاء بثمنه في ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلَّا فلا بيع له » . وروى الفقيه في 4 من أخبار مثل باب الكافي عن إسحاق بن عمّار ، عن